ابن الجوزي

20

صيد الخاطر

القاسم الحريري ، وأبو السعادات المتوكلي ، وأخوه يحيى ، وأبو عبد اللّه البارع ، وأبو الحسن علي بن أحمد الموحد ، وأبو غالب الماوردي ، وأبو منصور بن خيرون ، وأبو القاسم السمرقندي ، وعبد الوهاب الأنماطي ، وعبد الملك الكرخوي ، وأبو سعد الزوزني ، وأبو سعد البغدادي ، ويحيى بن الطراح ، وإسماعيل بن أبي صالح المؤذن ، وأبو القاسم علي الهروي الواعظ ، وأبو منصور القزاز ، وعبد الجبار بن منده ، ( قال ) « ولم أقنع بفن واحد ، بل كنت أسمع الفقه والحديث وأتبع الزهاد ، ثم قرأت اللغة ، ولم أترك أحدا ممن يروي ويعظ ، ولا غريبا يقدم إلا وأحضره وأتخير الفضائل ، ولقد كنت أدور على المشايخ لسماع الحديث فينقطع نفسي من العدو لئلا أسبق ، وكنت أصبح وليس لي مأكل ، وأمسي وليس لي مأكل ، ما أذلني اللّه لمخلوق قط ، ولو شرحت أحوالي لطال الشرح » . وهو يصف شيوخه في الفصل ( 94 ) بأن منهم من لم يكن يتحرج من الغيبة وأن منهم من يأخذ على التحديث أجرة ، وأن منهم من يسرع بالجواب لئلا ينقص جاهه ، وأن منهم من كان على نهج السلف كعبد الوهاب الأنماطي وأبي منصور الجواليقي ، وانه لذلك انتفع بهما أكثر من انتفاعه بغير هما . - 23 - والأنماطي هو المحدث الحافظ ، الفقيه الحنبلي ، كان واسع الرواية ، دائم البشر ، سريع الدمعة عند الذكر ، حسن المعاشرة ، جمع الفوائد ، وخرج التخاريج ، كان بقية الشيوخ . ذكره ابن الجوزي في عدة مواضع من كتبه كمشيخته وطبقات الأصحاب المختصرة والتاريخ « 1 » وصفة الصفوة وصيد الخاطر وأثنى عليه كثيرا ، ومما قاله عنه : « أنه كان ثقة ثبتا ، ذا دين وورع ، كنت أقرأ عليه الحديث وهو يبكي ، فاستفدت ببكائه أكثر من استفادتي بروايته ، دخلت عليه في مرضه ، وقد بلي وذهب لحمه ، فقال : ان اللّه عز وجل لا يتّهم في قضائه . وما رأينا في مشايخ الحديث أكثر

--> ( 1 ) ابن رجب .